ديسكفر بحرين
07 May, 2019

ماذا بعد؟!.. توظيف الموروث الشعبي في المسرح البحريني

أكدت دراسة علمية أن المسرح البحريني أصبح أكثر انفتاحا في ظل المشروع الإصلاحي، حيث طرح لأول مرة بعض المسائل السياسيّة المتعلقة بتنظيم العلاقة بين الحاكم والمحكوم، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، كما عرضت أهم مشكلة في البحريْن، وهي التوتر الطائفي بين بعض أبناء الطائفتين الكريمتين في مسرحية (خربشة).

 

ونال الدكتور عباس حسن عيسى القصاب، درجة الدكتوراه بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى، من المعهد العالي للفنون الشعبية بأكاديمية الفنون بمصر، عن أطروحته تحت عنوان "توظيف الموروث الشعبي في المسرح البحريني".

 

عناصر أربعة

وهناك جدل حول جدوى توظيف الموروث الشعبيّ في فنّ المسرح ومداه، وفي هذا الإطار ظهرت مطالب بمسرح عربي أصيل، له خصوصيته، وهويته التي تنبع من العودة إلى الموروث الشعبيّ، والتاريخ العربيّ، مع أهميّة الاستفادة من الاتجاهات المسرحيّة المعاصرة.

وتسلط دراسة القصاب الضوء على آليات توظيف الموروث الشعبي في المسرح البحريْني وكيفياته، في ظل الحاجة إلى إعادة خلق الموروث الشعبي البحريْني، ومزجه بالإبداع الفنّي. ووصل الماضي البحريْني بالحاضر، ورؤيته رؤية جديدة في ضوء الظروف الاجتماعيّة، والسياسيّة، والثقافية، والاقتصاديّة، والفنّية.

وبالنسبة للمسرح البحريْني فقد قدّمت الفرق المسرحيّة البحريْنية الكثير من الأعمال التراثية محليّا وخليجيّا وعربيّا. وحظيت بجوائز كثيرة، واهتمام نقدي واسع. وبرزت فرقة مسرح أُوال، والصواري، والريف، والجزيرة في اشتغالها على الموروث الشعبي وفق رؤاها، وفلسفتها الفنّية.

وخلصت الدراسة إلى أن المسرح البحريني وظف معظم عناصر الموروث الشعبيّ في أنواعه الأربعة الرئيسة: المعتقدات والمعارف الشعبيّة، والعادات والتقاليد الشعبيّة، والأدب الشعبيّ، والثقافة الماديّة والفنون الشعبيّة، في الأعمال المسرحيّة، وهذا التوظيف يضفي على العرض المسرحيّ ثيمة شعبيّة جماليّة.

 

ماذا بعد!

 أما عن السؤال الرئيس الذي تضمنته هذه الدّراسة للإجابة عنه، وهو ما دور عناصر الموروثات الشعبيّة في المسرح البحريْنيّ، ومدى إسقاطها على الواقع البحريْنيّ؟

وأجاب القصاب أن الفنّان المسرحيّ البحريْنيّ سعى من خلال العروض المسرحيّة أن يوظّف عناصر الموروث الشعبيّ في أعماله المسرحيّة، من أجل الإبداع، وخلق مسرح بحرينيّ له خصوصياته الفنّيّة، لأهداف وبواعث كثيرة.

وقال إن المسرح البحريني في هذه المرحلة طرح بعض المسائل السياسيّة المتعلقة بتنظيم العلاقة بين الحاكم والمحكوم، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وذلك في مسرحيّة (سرور)، و(عندما صمت عبدالله الحكواتي)، و(سبع ليالي)، و(عذاري).

كما عرضت أهم مشكلة في البحريْن، وهي التوتر الطائفي بين بعض أبناء الطائفتين الكريمتين في مسرحية (خربشة).

وفي هذه المرحلة أيضا – كما يقول الباحث - ركزت المسرحيّات في أغلبها على طرح الأسئلة في ذهن المتلقي المتمثّلة في سؤال رئيس (ماذا بعد؟).



مساحة اعلانية

المزيد